محمد سالم محيسن

151

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

سورة البقرة « الحسن » : عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه ، وذلك ثلاثة أضرب : 1 - مستحسن من جهة العقل . 2 - ومستحسن من جهة الهوى . 3 - ومستحسن من جهة الحسّ . « والحسنة » يعبر بها عن كل ما يسرّ من نعمة تنال الانسان في نفسه ، وبدنه ، وأحواله « 1 » . فإن قيل : ما الفرق بين « الحسن » بضم الحاء ، « والحسنة ، والحسنى » ؟ أقول : « الحسن » بضم الحاء يقال في الأعيان ، والأحداث ، وكذلك « الحسنة » إذا كانت وصفا ، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث . « والحسنى » لا تقال إلا في الأحداث دون الأعيان . « والحسن » بضم الحاء ، وسكون السين : أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر ، يقال : رجل حسن وحسّان - بضم الحاء وتشديد السين ، وامرأة حسناء ، وحسّانة - بضم الحاء وتشديد السين « 2 » وقيل : « الحسن » بالضم : الجمال . فإن قيل : هل الحسن ، والجمال مترادفان ؟ أقول : قال « الأصمعي » ت 216 ه « 3 » : « الحسن في العينين ،

--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « حسن » ص 118 . ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « حسن » ص 119 . ( 3 ) هو : عبد الملك بن قريب بن أصمع الباهلي ، أديب ، لغوى ، نحوى ، اخبارى ، محدّث ، فقيه ، أصولي من أهل البصرة ، وتوفى بها عام 216 ه له عدّة مصنفات : انظر : معجم المؤلفين ج 6 ص 187 .